عباس حسن

236

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

( 5 ) ومن حيث العمل فإنه يعمل عمل مصدره « 1 » . ( 6 ) أما من حيث الدلالة فيدل على المعنى المجرد - كالمصدر الأصلي - ويمتاز الميمى بقوة دلالته وتأكيدها . ولا يدل على بيان السبب إلا سماعا . * * * « ملاحظة » : جاء في بعض المراجع اللغوية ما نصه « 2 » : ( إن كان الماضي الثلاثي معتل العين بالياء فالمصدر الميمى مفتوح العين ، واسم الزمان والمكان مكسور كالصحيح ؛ نحو : مال ممالا ، وهذا مميله . . هذا هو الأكثر . وقد يوضع كل واحد موضع الآخر ؛ نحو المعاش والمعيش ، والمسار والمسير . قال ابن السّكّيت : لو فتحا جميعا في اسم الزمان والمكان ، وفي المصدر الميمى ، أو كسرا معا فيهما - أي : في الاسم والمصدر - لجاز ؛ لقول العرب : المعاش والمعيش ؛ يريدون بكل واحد : المصدر واسم الزمان والمكان ، وكذا المعاب والمعيب ، قال الشاعر : أنا الرجل الذي قد عبتموه * وما فيه لعيّاب معاب . . . « 3 »

--> - وأكرمك كرامة وأسرك . مسرة . . . ومن الثاني كلمة : « مرحبا » تقال للترحيب بالشئ ، أي : أنه صادف مكانا رحبا ، ولقى موطنا واسعا . ومنه قول القائل : مرحبا بالخطب يبلونى إذا * كانت العلياء فيه السببا - وقد سبق تفصيل هذا النوع في ج 2 باب المفعول المطلق » م 76 ص 192 - . ( 1 ) ومن أمثلة إعماله قول الشاعر يخاطب امرأة اسمها : « ظلوم » : أظلوم ، إن مصابكم رجلا * أهدى السّلام تحية - ظلم يريد : إن إصابتكم رجلا أهدى السّلام تحية - ظلم . وكلمة : « ظلم » خبر « إن » وقد سبق - في ص 223 - رواية أخرى في البيت ، وبيان قائله ، وشرحه . وقول الآخر : وأمر تشتهيه النفس حلو * تركت مخافة سوء السّماع أي : خوفا سوء السماع . ( 2 ) المصباح المنير - ص 962 - من الفصول الأخيرة . ( 3 ) سبق هذا البيت لمناسبة أخرى في ص 233 .